فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1767

قوله: { لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ } أي: فلم نبعث . فهذا قول مشركي العرب ، أي: قد وعدت آباؤنا من قبل بالبعث كما وعَدَنا محمد ، فلم نرها بعثت . يعني من كان من العرب على عهد موسى . وقد كان موسى يومئذ حجة على العرب ، وهو قوله: { قَالُوا لَوْلآ } أي: هلاَّ { أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَى } يعنون محمدًا . يقولون: هلاّ أعطي محمد مثل ما أعطي موسى من قبل . قال الله: { أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَآ أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سَاحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ } [ القصص: 48 ] يعنون موسى ومحمدًا . أي: كفروا بهم جميعًا . وقال بعضهم: يعنون موسى وهارون . قوله: { إِنْ هَذَآ إِلآ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } أي: كذب الأولين وباطلهم .

قال الله للنبي عليه السلام: { قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُجْرِمِينَ } أي: المشركين . كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار ، أي: فاحذروا أن ينزل بكم من عذاب الله ما نزل بهم ، يعني المشركين .

قوله: { وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } أي: إن لم يؤمنوا . كقوله: { فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } [ فاطر: 8 ] { وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ } أي: لا يضيق عليك أمرك مما يمكرون بك وبدينك فإن الله سينصرك عليهم ويذلّهم لك .

قوله: { وَيَقُولُونَ مَتَى هذَا الوَعْدُ } الذي تعدنا به من عذاب الله { إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ } .

قال الله للنبي عليه السلام: { قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم } أي: اقترب لكم في تفسير مجاهد . وقال بعضهم: اقترب منكم ، أي: دنا منكم { بَعْضُ الذِي تَسْتَعْجِلُونَ } قال الحسن: بعض الذي تستعجلون من عذاب الله . يعني قيام الساعة التي يهلك الله بها آخر كفار هذه الأمة .

قوله: { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ } فبفضل الله خلق الكافر ، وبفضله يتقلّب في الدنيا ، يأكل ويشرب { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } أي: من لا يؤمن؛ ومنهم من يشكر ، وهو المؤمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت