قال: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى } التي جعلها الله زعم حيث جعلوا لله البنات ، يعنون الملائكة { ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا } أي: مغبّرًا { وَهُوَ كَظِيمٌ } أي: قد كظم على الغيظ والحزن .
قال: { يَتَوَارَى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ } يقول: يتفكّر كيف يصنع بما بشِّر به ، أيُمسكه ، أي: يُمسك الذي بشّر به ، أي: الابنة { عَلَى هُونٍ } أي: على هوان { أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ } أي: فيقتل ابنته ، يدفنها حية حتى تموت مخافة الفاقة .
كان أحدهم يقتل ابنته مخافة الفاقة ويغذو كلبه ، وكانوا يقولون الملائكة بنات الله ، فالله صاحب بنات . جلّ ربنا عن اتخاذ الولد عمّا وصفه به أهل الجاهلية ، فألحقوا البنات به .
قال الله: { أَلاَ سَاءَ } أي: بئس { مَا يَحْكُمُونَ } إذ جعلوا لله ما لم يرضوا أن يخصّوه لأنفسهم . وهذا مثل ضربه الله لهم .