فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1767

قوله: { فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا } قال الحسن: ليعذّبهم بالزكاة في الحياة الدنيا .

وفي تفسير عمرو عن الحسن: يعني أنهم ينفقون أموالهم ، ويُشخِصون أبدانهم ، ويقتلون أحباءهم وأهل مودتهم من المشركين مع أعدائهم من المؤمنين ، لأنه يسرّون لهم العداوة . وهو كقوله: { قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ } من العداوة والبغضاء { أَكْبَرُ } [ آل عمران: 118 ] أي أعظم من الذي بدا من أفواههم .

وقال الكلبي: { فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا } يقول: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا ، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة . فيها تقديم وتأخير . وهذا من خفي القرآن .

قوله: { وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ } أي تموت أنفسهم { وَهُمْ كَافِرُونَ } أي كفر النّفاق .

قوله: { وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ } فيما أظهروا لكم من الإِقرار بدينكم ، والادعاء لملّتكم { وَمَا هُم مِّنكُمْ } إذ لم يعملوا بأعمالكم ويوفوا بوفائكم { وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ } أي يخافون على دمائهم إن هم أظهروا نفاقهم وباينوا به .

{ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئًا } يلجأون إليه ، أي حصونًا يدخلونها { أَوْ مَغَارَاتٍ } أي: غيرانًا { أَوْ مُدَّخَلًا } أي: بيوتًا . وقال الكلبي: الملجأ: الحرز ، والمغارات: الغيران في الجبل ، والمدخل: السرب في الأرض .

قال: { لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ } أي: وهم يسرعون الانطلاق إليه ، يعني المنافقين . وقال مجاهد: لو يجدون محرزًا لولوا إليه أي: لفروا إليه منكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت