فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1767

قوله: { إِنَّ اللهَ فَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى } أي ينفلق عن النبات في تفسير الحسن . وقال مجاهد: هم الشّقّان اللذان فيهما . { يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ } قال مجاهد: هي النطفة والحبة . يخرج من النطفة الميتة الخلق الحي ، ويخرج من الحبّة اليابسة النبات الحي ، ويخرج النطفة الميّتة من الحيّ ، ويخرج الحبة اليابسة من النبات الحي .

وقال الحسن: يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن .

{ ذَلِكُمُ اللهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } أي فكيف تُصرف عقولُكم .

قوله: { فَالِقُ الإِصْبَاحِ } أي حين يضيء الصبح في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن: صَبَح وصَبْح وصُبْح وجماعتها الإِصْبَاح . ذكروا عن جابر بن عبد الله في قوله: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } قال: فلق الصبح . ذكروا عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله A: « الفلق شجر في جهنم » .

قوله: { وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا } أي يسكن فيه الخلق { وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا } كقوله: { الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ } [ الرحمن: 5 ] . قال الحسن: به تجري . وقال مجاهد: كحسبان الرحا ، وهي أيضًا تجري . وقال بعضهم: الحسبان الشيء المعلّق؛ كقوله: { كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } [ الأنبياء: 33 ] والفلك يدور دون السماء ، يجري بها الفلك وَ { يَسْبَحُونَ } : يدورون . وقال بعضهم: { حُسْبَانًا } أي ضياء . وقال الكلبي: حساب منازل الشمس والقمر ، أي من قبل الحساب ، كل يوم بمنزل .

قال: { ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ } أي العزيز في سلطانه ، العليم بخلقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت