فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1767

قوله: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ } أي فلنحولنّك ولنصرفنك { قِبْلَةً تَرْضَاهَا } أي تحبها . ولم يكن قبلة أحبّ إلى رسول الله A من الكعبة .

وتفسير الكلبي أن رسول الله A قال لجبريل: « وددت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها » فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك؛ فادع ربك واسأله . ثم ارتفع جبريل ، وجعل رسول الله A يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بالذي سأل ، فأنزل الله: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا } .

قال: { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } أي تلقاءه .

وقال بعضهم قد نرى تقلُّب وجهك في السماء أي: قد نرى نظرك إلى السماء .

ذكروا عن محمد بن عبد الله بن حجش أنه قال: صلّيت القبلتين مع رسول الله A ، فنزلت هذه الآية ونحن في صلاة الظهر ، وقد صلَّينا ركعتين من الظهر فاستدرنا وإنا لفي الصلاة .

ذكروا عن مجاهد أنه قال: نزلت هذه الآية وهم في الصلاة ، فجاء الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال .

قوله: { وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } . قال الحسن: يعلمون أن القبلة هي الكعبة . وقال الحسن: لم يبعث الله نبيًا إلا وهو يصلِّي إلى الكعبة .

قوله: { وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ } . قال: لما صلّى رسول الله A إلى بيت المقدس قالت اليهود: إنا لنرجو أن يرجع محمد إلى ديننا كما صلّى إلى قبلتنا ، فأنزل الله: { وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ } . { وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ } [ هذا الخطاب للنبي عليه السلام ولسائر أمته ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت