قال: { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ } أي: فيعطوا النبوّة من شاءوا ويمنعوها من شاءوا ، أي: ليس ذلك عندهم .
قال: { أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } على الاستفهام ، أي: ليس لهم من ملكها وما بينهما شيء . قال: { فَلْيَرْتَقُواْ فِي الأَسْبَابِ } ، أي: في طريق السماء ، في تفسير مجاهد وبعضهم يقول: في أبواب السماء إن كانوا يقدرون على ذلك ، أي: لا يقدرون على ذلك .
قوله: { جُندٌ مَّا هُنَالِكَ } أي: جند هنالك ، وهي كلمة عربي: ما هنالك ، [ وما صلة زائدة ] . { مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ } . أي: تحازبوا على الله ورسوله يحاربون محمدًا A فهزموهم يوم بدر . كقوله: { نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ } [ القمر: 44-45 ] أي: يوم بدر . [ يخبر بأن محمدًا عليه السلام سيهزمهم يوم بدر ] . نزل هذا بمكة قبل أن يهاجر النبي عليه السلام إلى المدينة .
قوله: { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ } . قال بعضهم: كان إذا غضب على أحد أَوْتَدَ أربعة أوتاد على يديه ورجليه . قال: { وَثَمُودُ وَقَومُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ } يعني قوم شعيب . والأيكة الغيضة . وقد فسّرنا أمرهم في سورة الشعراء . { أُولَئِكَ الأَحْزَابُ } . يعني به كفار من ذكر تحزّبوا على أنبيائهم .