فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 1767

قال: { وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ } أي: أوقدت ، وهي توقد منذ خلق الله السماوات والأرض في الستة الأيام . قال تعالى: { وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ } أي: أدنيت؛ كقوله تعالى: { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ } [ الشعراء: 90 ] . قال: { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ } أي: من عملها .

قوله تعالى: { فَلآ أُقْسِمُ } [ المعنى فأقسم ، ولا صلة ] { بِالْخُنَّسِ } . ذكروا عن علي قال: يعني النجوم تجري بالليل وتخنس أي تتوارى بالنهار . وهو قول الحسن: هي في ذلك جارية ، ولكنها لا ترى بالنهار . وقال بعضهم: بلغنا أنها خمسة تجري في مجرى الشمس: وهي الزهرة والمشتري ، والمريخ ، وزحل ، وعطارد .

قال: { الْجَوَارِ } يعني جريها في السماء { الكُنَّسِ } تفسير الحسن: أن ترجع إلى مطلعها في القابلة . وقال الكلبي: { الكُنََّس } يعني أنها تكنس ، أي: تتغيّب وتتوارى بالنهار كما تتوارى الظباء في كناسها . وبعضهم يقول: { الْجَوَارِ الكُنَّسِ } هي بقر الوحش .

قال: { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } تفسير الحسن: إذا أظلم ، وتفسير الكلبي: إذا أدبر . وقال مجاهد: يقال إقباله ويقال إدباره .

ذكروا أن رجلًا سأل عليًا: أي ساعة توتر؟ فسكت عنه . فلمّا أذّن من السحر للصبح قال علي: أين السائل عن الوتر؟ نِعمَ ساعة الوتر [ هذه ] ثم قرأ { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِِ إِذَا تَنَفَّسَ } .

قوله: { وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } أي: إذا أسفر ، يعني إذا أضاء . أقسم بهذا كله ، من قوله: { فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ } إلى قوله: { وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } .

{ إِنَّهُ } يعني القرآن { لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } يعني جبريل يرسله الله إلى النبيين { ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ } أي: في المنزلة والقربة . { مُّطَاعٍ ثَمَّ } أي: في السماء قال الحسن: جعل الله طاعة جبريل في السماء طاعة له ، فأمر الله الملائكة بذلك كما أمر الله أهل الأرض أن يطيعوا محمدًا A . قال: { أَمِينٍ } أي عند الله وعند الملائكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت