قال: { وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللهُ } يقول: إلا أن تستثنى . بلغنا أن اليهود لما سألت رسول الله A عن أصحاب الكهف قال لهم رسول الله: أخبركم عنهم غدًا ، ولم يستثن ، فأنزل الله هذه الآية .
قال: { وَاذْكُرْ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } [ أي: إذا نسيت الاستثناء ] { وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا } . ومتى ما ذكر الذي حلف فليقل إن شاء الله ، لأن الله أمره أن يقول: إن شاء الله .
ومن حلف على يمين فاستثنى قبل أن يتكلم بين اليمين وبين الاستثناء بشيء فله ثنياه ، ولا كفارة عليه . وإن كان استثنى بعدما تكلم بعد اليمين قبل الاستثناء ، أو متى ما استثنى ، فالكفارة لازمة له ، وسقط عنه المأثم حيث استثنى ، لأنه كان قد ركب ما نهى عنه من تركه ما أمر به من الاستثناء . أي: لا يقول: إني أفعل حتى يقول إن شاء الله ، ولا يقول: لا أفعل حتى يقول إن شاء الله .
ذكر ابن عمر أنه قال قال رسول الله A: « إذا استثنى فله ثنياه »
وقال بعضهم: ليس الاستثناء بشيء حتى يجهر به كما يجهر باليمين . أي: إن الاستثناء في قبله ليس بشيء حتى يتكلم به لسانه .
ذكروا عن الحسن أنه قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتِ الذي هو خير وليكفر عن يمينه إلا طلاق أو عتاق .