فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 1767

قوله: { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَآئِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاّّ اللَّمَمَ } .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: الكبائر من أول سورة النساء إلى رأس الثلاثين . قال D: { إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهُوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } [ النساء: 31 ] .

ذكروا عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله A: « الكبائر تسع: الإشراك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وعقوق الوالدين المسلمين ، وقذف المحصنات ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والسحر ، والفرار من الزحف ، واستحلال البيت الحرام ، قبلتكم التي توجهون إليها » .

ذكروا عن الحسن قال: كان الفرار من الزحف يوم بدر من الكبائر خاصة . قال بعضهم: ويحدثون أن الفرار من الزحف يوم ملحمة الروم الكبرى من الكبائر لأن المسلمين مجتمعون يومئذ كما كانوا يوم بدر .

ذكروا عن الحسن قال: ذكرت الكبائر عند النبي A فقال: أين تجعلون اليمين الغموس؟ .

ذكروا عن عوف قال: مر بنا أبو العالية الرياحي فقال: اتقوا كبائر تسعًا ، إني إراها تسعًا وتسعًا وتسعًا ، حتى عدَّ أربعين أو أكثر .

غير واحد من العلماء المأخوذ عنهم ، والمقبول منهم قال: كل ما أوجب الله عليه الحد في الدنيا وأوعد عليه وعيدًا في الآخرة فهو كبيرة . وقال: وكل ما عذب الله عليه عذابًا في الدنيا أو في الآخرة فليس بصغيرة .

ذكروا عن قيس بن سعد أن ابن عباس قال: كل ذنب تاب منه العبد فليس بكبيرة ، وكل ذنب أقام عليه العبد حتى يموت فهو كبيرة .

وقال بعضهم: كان يقال: لا قليل مع الإصرار ، ولا كبير مع توبة واستغفار . والاستغفار مكنسة للذنوب . وقوله D: { وَاسْتَغْفِرُوا الله } [ البقرة: 199 ] أي: لا تعودوا .

تأويل هذا الحديث: إذا كان ذنب فيما بين العبد وبين الله فالتوبة إلى الله والاستغفار يجزيانه باللسان . وإن كان ذنب فيما بينه وبين الناس من القتل وذهاب الأموال فلا يجزيه إلا القَوَد من نفسه والانتصال من أموال الناس إذا كان يقدر على ردّ أموالهم .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A لأصحابه يومًا: « ما تعدون الزنا والسرقة وشرب الخمر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: كبائر وفواحش ، وفيهن العقوبة . ثم قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بحقها ، وعقوق الوالدين . وكان متكئًا فجلس ، ثم قال: ألا وقول الزور ، ألا وقول الزور ، ألا وإن لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة بقدر غدرته يركز عند مقعدته ، ألا ولا غدرة أكبر من غدرة أمير عامةً » .

ذكروا عن سعيد مولى ابن عباس ، أنه ذكرت عنده الخمر فقال: ليست من الكبائر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت