تفسير سورة الكوثر ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } ذكروا أن رسول الله A قال: « بينما أنا في الجنة إذا أنا بنهر حافاته قباب اللؤلؤ المجوف فضربت بيدي إلى مجرى الماء فإذا مسك أذفر . فقلت ما هذا يا جبريل ، فقال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك » .
ذكروا أن رسول الله A ذكر في حديث ليلة أسري به قال: « انفجر لي من السلسبيل نهران نهر الرحمة ونهر الكوثر ، فاغتسلت في نهر الرحمة فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، وأعطيت الكوثر فسلكته حتى انفجر بي في الجنة » .
وقال مجاهد: الكوثر: الخير كله . وقال الحسن: الكوثر: القرآن . وقال عطاء: الكوثر حوض أعطاه الله النبي عليه السلام في الجنة .
ذكروا عن ثوبان ، مولى رسول الله A أن رجلًا سأل رسول الله A: ما الكوثر الذي تحدث عنه ، فقال: « هو من أيلة إلى عمان ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا . أول الناس به واردًا فقراء المهاجرين ، الشعث الرؤوس ، الدنس الثياب ، الذين تفتح لهم أبواب المتعات ، الذين يعطون الذي عليهم ولا يعطون الذي لهم » .