فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 1767

قال: { وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } أي: إنهم أرادوا الدنيا ورخاءها ، فغيروا كتابهم ، فأحلوا فيه ما شاءوا ، وحرموا فيه ما شاءوا ، فترأسوا على الناس ليستأكلوهم ، واتبعوهم على ذلك . كقوله: { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ } [ التوبة: 31 ] أي: يحلون لهم ما حرم الله عليهم فيستحلونه ، ويحرمون عليهم ما أحلّ الله لهم فيحرمونه .

قال: { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } فيكون قضاؤه فيهم أن يدخل المؤمنين منهم الذين يتمسكون بدينهم الجنة ، ويدخل الكافرين منهم النار .

قوله D: { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ } تفسير الحسن: الشريعة: الفريضة . وقال الكلبي: { عَلَى شَرِيعَةٍ } أي: على سنة . قال: { فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } يعني المشركين ، قال: أهواؤهم الشرك .

قال: { إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا } أي إن اتبعت أهواءهم عذبتك ، وإن عذبتك فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا . وقد عصمه من ذلك ، وإنما أمره أن يثبت على ما هو عليه .

قال: { وإِنَّ الظَّالِمِينَ } يعني المشركين { بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ } أي في الجنة الدنيا ، وهم أعداء في الآخرة ، يتبرأ بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضًا قال: { وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } يعني المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت