فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1767

قوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ } [ قال بعضهم: بلغة قومه ] . { لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ } أي: بعد البيان { وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } أي: العزيز في نقمته الحكيم في أمره .

قوله: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا } قال الحسن: بديننا . وقال مجاهد: بالبيان . { أَنْ أخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } أي: من الضلالة إلى الهدى { وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللهِ } أي: بنعم الله في تفسير الحَسن ومجاهد . قال الحسن: التي أنعم الله عليهم بها إذ نجاهم من آل فرعون ، وأنزل عليهم المنّ والسلوى ، وما أنعم عليهم به .

وقال الكلبي: { وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللهِ } : النعيم والبلاء؛ يذكّرهم ما أنعم الله عليهم ، ويذكرهم البلاء ، كيف أهلك قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم شعيب . يقول: ذكرهم هذا وهذا . وقد قال في آية أخرى: { قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ } [ الجاثية: 14 ] أي: أيام الآخرة ، وهم المشركون ، ثم أمر بقتالهم بعدُ . قوله: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } والشكور هو المؤمن .

قوله: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ } ثم أخبر بتلك النعمة فقال: { إِذْ أَنْجَاكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذَابِ } أي: يذيقونكم شدّة العذاب { وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ } أي: فلا يقتلونهن { وَفِي ذَلِكُم } أي: فيما نجاكم منهم { بَلاَءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ } أي: نعمة من ربكم عظيمة . وقال في آية أخرى: { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأَرْضِ } أي: بغى في الأرض { وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا } [ القصص: 4 ] أي: فرقًا؛ يقتل طائفة ، ويستحيي طائفة ، ويستعبد طائفة ، فهو الذي كان يسومهم سوء العذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت