قوله: { قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ القَوَاعِدِ } يعني الذين أهلك بالرجفة من الأمم السالفة ، رجفت بهم الأرض . { فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ } أي: سقطت سقوف بيوتهم ومنازلهم عليهم . { وَأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } أي: أتاها أمر الله من أصلها ، فخر عليهم السقف من فوقهم . والسقف أعلى البيوت ، فانتقضت بيوتهم بهم .
قال مجاهد: يعني [ مكر ] نمروذ [ بن كنعان ، وهو الذي حاج إبراهيم في ربه ] .
قال: { ثُمَّ يَوْمَ القِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ } أي: في النار بعد عذاب الدنيا { وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِيَ } أي: الذين زعمتم أنهم شركائي { الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ } أي: تفارقون فيهم ، يعني المحاربة والعداوة ، أي: عادوا الله في الأوثان يعبدونها من دونه .
{ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ } وهم المؤمنون { إِنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ } أي: الهوان { وَالسُّوءَ } أي: العذاب { عَلَى الكَافِرِينَ } وهذا الكلام يوم القيامة .