فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1767

قوله: { وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أَرْضِنَآ } أي: لِقلَّتِنَا في كثرة العرب ، ولكن ينفي الحربَ عنا أنا على دينهم ، فإذا آمنا بك واتَّبعناك خشينا أن يتخَطَّفنا الناس .

قال الله: { أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا } أي: من عندنا { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } أي: قد كانوا في حَرَمِي يَأكلون رزقي ، ويعبدون غيري ، وهم آمنون ، أفيخافون ، إن آمنوا ، أن أُسلِّط عليهم من يقتلهم ويسبيهم؟ ما كنت لأفعل .

قوله: { يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ } كقوله: { يَأتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّنْ كُلِّ مَكَانٍ } [ النحل: 112 ] .

ذكر بعضهم قال: إن سيلًا أتى على المقام واقتلعه فإذا في أسفله كتاب . فدعوا له رجلًا من حمير فزبره لهم في جريدة ، ثم قرأه عليهم فإذا فيه: هذا بيت الله المحرّم ، جعل رزق من يعمره يأتيهم من ثلاث سبل ، مبارك لأهله في الماء واللحم ، وأول من يحلّه أهله .

ذكر مجاهد قال: وجد عند المقام كتاب الله فيه: إني أنا الله ذو بَكّة ، صنعتها يوم خلقت السماوات والأرض والشمس والقمر ، وحرّمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء يأتيها رزقها من ثلاث سبل ، مبارك لأهلها في الماء واللّحم ، وأول من يحلّها أهلها .

قال: { رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا } أي: من عندنا { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } أي: جماعتهم لا يعلمون ، يعني من لا يؤمن منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت