فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 1767

قوله D: { وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إَلَى الْكُفَّارِ } أي إلى الذين ليس بينكم وبينهم عهد { فَعَاقَبْتُمْ } أي فغنمتم ، وقال مجاهد: فأصبتم { فَآتُواْ الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم } يعني من أصحاب النبي عليه السلام { مِّثْلَ مَآ أَنَفَقُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ } .

فكانوا إذا غنموا غنيمة أعطوا زوجها صداقها الذي كان ساق إليها من جميع الغنيمة ، ثم تقسم الغنيمة بعدُ . ثم نسخ ذلك مع العهد والحكم بقوله في هذه الآية: { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [ الأنفال: 41 ] ، فجعل خمس الغنيمة لهؤلاء ، وما بقي من الغنيمة الأربعة أخماس لأهل القتال .

وإذا أسلم الرجل وعنده امرأتان أو ثلاثة أو أربعة فأسلمن معه أقام عليهن فإن كن أكثر من أربعة اختار منهم أربعًا .

ذكر سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه أن رجلًا من ثقيف يقال له غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأسلمن معه فأمره رسول الله A أن يختار منهن أربعًا .

ذكر قرة بن خالد عن سهيل بن علي النسري قال: لما كان يوم الفتح وجد رسول الله A عند عتبة بن عمر خمس نسوة فأمره أن يطلق إحداهن ، فطلق دجاجة بنت أسماء بن الصلت ، فخلف عليها عامر بن كريز فولدت له عبد الله بن عامر .

قال بعضهم: فإذا أسلم الرجل وعنده أختان فأسلمتا اختار أيتهما شاء فأمسكها . ذكروا عن الضحاك بن فيروز الديلمي قال: أسلم أبي وعنده أختان فأمره رسول الله A أن يطلق إحداهما .

وإذا أسلم الزوجان معًا جميعًا ، أو الرجل ونساؤه إن كانت عنده امرأتان أو ثلاث أو أربع فأسلمن معه جميعًا أقام عليهن جميعًا . فإن كن أكثر من ذلك اختار منهن أربعًا .

وبعضهم يقول في هذا كله: يحبس الأوائل الأربع من النسوة ويطلق الأواخر من النسوة والآخرة من الاختين ، يقولون: كل ما لا يصلح نكاحه في الإِسلام فهو الذي يفارق ، وكل ما كان يصلح نكاحه في الإِسلام يحبس . والأثر عن النبي عليه السلام جاء من غير وجه كما ذكرناه أولًا .

وإذا أسلمت امرأة قبل زوجها بانت منه بواحدة . فإذا أسلم خطبها فتكون عنده على اثنتين . وبعضهم يقول: إذا أسلم في عدتها فهو أحق بها . وفيه اختلاف .

ذكروا عن الزهري أن سهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل أسلمت امرأتاهما فأقاما على نكاحها .

ذكر غير واحد من العلماء أن زينب بنت النبي هاجرت ، ثم أسلم زوجها العاص بن ربيعة فردها رسول الله A . ثم جاءت براءة ، فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها فهي تطليقة بائنة فلا سبيل له عليها إلا بخطبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت