{ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ } وكان جميع جنوده أربعين ألف { فَغَشِيَهُم مِّنَ اليَمِّ مَا غَشِيَهُمْ } فغرقوا . { وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى } أي: وما هداهم .
قوله D: { يَابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ } أي: من فرعون وقومه { وَواعدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ } أي أيمن الجبل . والطور الجبل . يعني مواعدته لموسى .
قوله D: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى } . قال بعضهم: المن كان ينزل عليهم في محلتهم مثل العسل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . والسلوى هو هذا الطير الذي يقال له السُّمَانَى .
قوله: { كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ } قال بعضهم: كانوا لا يأخذون منه لغد ، لأنه كان يفسد عندهم ولا يبقى ، إلا يوم الجمعة فإنهم كانوا يأخذون ليوم الجمعة وليوم السبت ، لأنهم كانوا يتفرغون في يوم السبت للعبادة ولا يعملون شيئًا .
ذكروا عن ابن عباس قال: لولا بنو إسرائيل ما خنز لحم ولا أنتن طعام؛ إنهم لما أمروا أن يأخذوا ليومهم ادخروا من يومهم لغدهم .
ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله A: « لولا بنو إسرائيل ما خنز لحم ، ولولا حواء ما خانت أنثى زوجها » .
قوله D: { فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي } قال بعضهم: فيجب عليكم غضبي . وهي تقرأ على وجه آخر: { فَيحُل عليكم غضبي } أي: فينزل عليكم غضبي . { وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى } أي في النار .