فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1767

قوله: { لَّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ } قال مجاهد: الأجر في الآخرة والتجارة في الدنيا . وذلك أنهم كانوا يتبايعون في الموسم ، فكانت لهم في ذلك منفعة . وقال في آية أخرى: { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ } [ البقرة: 198 ] أي: التجارة في الموسم .

قوله: { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ } وهي عشر ذي الحجة ، آخرها يوم النحر . { عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأنْعَامِ } أي: يسمّي إذا ذبح أو نحر . والأضحى ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده . ويوم النحر أفضلها .

وقال بعضهم: هذا بمكّة؛ الأضحى ثلاثة أيام ، سعةً لمن لم يجد البُدن في يوم النحر ، فوسّع لهم ، فجعل الأضحى ثمَّ ثلاثة ايام . فأما بغير مكة ، فالأضحى يوم النحر ، وهو يوم واحد لا غير .

قوله: { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَآئِسَ الفَقِيرَ } قال مجاهد: الضعيف الفقير . وقال بعضهم: الفقير الذي به زمانة .

وذكروا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: أُطعِمُ البائس الفقير ثلثًا ، والقانع والمعتر ثلثًا ، وأهلي ثلثًا .

وذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه بعث بهدية مع علقمة فأمره أن يأكل هو وأصحابه ثلثًا ، وأن يبعث إلى أهل عتبة بن مسعود ثلثًا ، وأن يطعم المساكين ثلثًا .

وذكروا عن سعيد بن المسيب قال: ليس لصاحب البدنة إلا ربعها ، وذكروا عن الحسن أنه قال: لا يطعم من الضحية إلا ربعها .

ذكروا عن ابن عمر أنه كان يقول: فكلوا منها وأطعموا منها ، وأطعموا منها وكلوا منها سواء؛ لا بأس أن يطعم منها قبل أن يأكل .

ذكروا عن الحسن قال: هذه مقدمة مؤخرة: فكلوا منها وأطعموا منها ، وأطعموا منها فكلوا؛ لا بأس أن يطعم قبل أن يأكل [ وإن شاء لم يأكل ] .

ذكروا عن عائشة ، ابنة سعد بن مالك ، أن أباها كان يأكل من بدنته قبل أن يطعم .

ذكروا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله A أمر من كل بدنة ببضعة ، فجعلت في قِدر ، فطبخت . فأكل هو وعلي من لحمها وحسوا من مرقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت