فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1767

قوله: { وَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ } أي لا يحضن ولا يلدن ولا يبلن ولا يقضين حاجة ولا يمتخطن؛ ليس فيها قذر . قال: { وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا } . قال الحسن: أي: دائمًا . وقال بعضهم: لذلك الظل ظلال .

قوله: { إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } .

لما فتح رسول الله A مكة دعا عثمان بن طلحة فقال: أرنا المفتاح . فلما أتاه به قال العباس: يا رسول الله أجمعه لي مع السقاية ، فكفَّ عثمان يده مخافة أن يدفعه إلى العباس ، فقال رسول الله A: « يا عثمان إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فأرنا المفتاح » فقال: هاك في أمانة الله . فأخذه رسول الله A ، ففتح باب الكعبة ، فأفسد ما كان فيها من التماثيل ، وأخرج مقام إبراهيم فوضعه حيث وضعه . ثم طاف بالبيت مرة أو مرتين . فنزل عليه جبريل ، فأمره برد المفتاح إلى أهله . فدعا عثمان بن طلحة فقال: هاك المفتاح ، إن الله يقول: أدوا الأمانات إلى أهلها .

قال: { وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمًَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا } .

ذكر بعضهم أن رسول الله A قال للحجبي يومئذ: هاك ، ورمى إليه بالمفتاح ، خذها فإن الله قد رضيكم لها في الجاهلية والإِسلام .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « كل مأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي إلا السدانة والسقاية ، فإني قد أمضيتهما لأهلهما » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت