فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1767

قوله: { أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الحَقُّ } أي: القرآن الحق ، { كَمَنْ هُوَ أَعْمَى } أي: عنه . يعني به الكافر ، وهو على الاستفهام . يقول: فهل يستوي هذا المؤمن وهذا الكافر؟ أي: إنهما لا يستويان . { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ } أي: أولو العقول ، وهم المؤمنون .

{ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يَنقُضُونَ المِيثَاقَ } أي: الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم حيث قال: { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } [ الأعراف: 172 ] . يقول: أوفوا بذلك الميثاق ، يعني المؤمنون الذين آمنوا بمحمد عليه السلام .

وقال بعضهم: هو ميثاق الله الذي أخذه على جميع المؤمنين إذ كلّفهم طاعته . ف { قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } [ البقرة: 285 ] . وهذا الميثاق لكل من وجب عليه التكليف من البالغين الأصحاء .

قوله: { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ } . ذكروا عن ابن عباس أنه قال: الذي أمر الله به أن يوصل هو أن يؤمن بالنبيين كلِّهم لا يفرق بين أحد منهم . وقال بعضهم: ما أمر الله به أن يوصل من القرابة .

قوله: { وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ } . ذكروا عن عائشة Bها أنها سألت رسول الله A عن قول الله: { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } [ الانشقاق: 8 ] فقال: « ذلِكِ العرض ، ولكن من نوقش الحساب عذب » .

قال: { وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ } ، أي: الصلوات الخمس ، وحافظوا على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها .

ذكروا أن رسول الله A قال: « من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها يراه حقًا لله عليه حرُم على النار »

قوله: { وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ } يعني الزكاة المفروضة في تفسير الحسن . { سِرًّا وَعَلاَنِيَةً } . يستحب أن تعطى الزكاة علانية والتطوع سرًا . قال { وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ } يقول: يعفون عن السيئة إذا أسيء إليهم ، ولا يكافؤونَ صاحبها . فالعفو عنهم حسنة .

{ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } أي: دار الآخرة . والعقبى الثواب ، وهو الجنة .

ذكروا أن رجلًا قال: يا رسول الله ، إن لي جارًا يسيء مجاورتي ، أفأفعل به كما يفعل بي؟ قال « لا ، إن اليد العليا خير من اليد السفلى »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت