قال: { فَسَتُبْصِرُ } أي: يوم القيامة { وَيُبْصِرُونَ } يعني المشركين { بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ } أي: بأيكم الشيطان ، والشيطان مفتون في تفسير مجاهد . أي: سيبصرون يوم القيامة أنك كنت المهتدي وأنهم الضُّلاّل . { بِأَييِِّكُمُ الْمَفْتُونُ } أي [ أيكم الضال في تفسير الحسن؛ يجعل الباء صلة ] . والمفتون الضال .
قال D: { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } أي: إنهم ضلال عن سبيل الهدى وإنك وأصحابك مهتدون . { فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ } إنهم كانوا يريدون أن يترك النبي عليه السلام ما جاء به .
قال D: { وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } قال الحسن: ودوا لو تدع هذا الأمر الذي بعثت به فيدعوه . [ وتفسير بعضهم يقول: لو تداهن في دينكم فيداهنون في أديانهم . كانوا أرادوه على أن يعبد الله سنة ويعبد هو آلهتهم سنة ] .
قوله D: { وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حُلاَّفٍ } أي: مكثار في الشر { مَّهِينٍ } أي: ضعيف في الخير { هَمَّازٍ } أي: يهمز الناس بلسانه وعينه ، أي يغتابهم { مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ } أي: يفسد ذات البين { مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ } أي: يمنع حق الله عليه ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم: مناع للإسلام . وتفسير مجاهد: { مَهِينٍ } : ضعيف القلب . وتفسيرالكلبي: { مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ } يمنه نفسه وقرابته أن يتبعوا رسول الله A .
قوله: { مُعْتَدٍ } من الاعتِداء ، أي: ظالم { أَثِيمٍ } أي: آثم .