فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1767

قوله: { وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } أي: القرآن ، حتى لا يبقى منه شيء { ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا } أي: وليًّا يمنعك من ذلك .

{ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } فيها إضمار . يقول: وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك { إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا } يقول: أعطاك النبوة وأنزل عليك القرآن .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: ليُسْرَيَنَّ على القرآن ليلة فلا تبقى منه آية في قلب رجل ولا في مصحف إلا رفعت .

قوله: { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْءانِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } . أي: عوينا .

قوله: { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ } أي: ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل . { فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ } أي: لن نصدقك { حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا } أي: عيونًا ببلدنا هذا .

{ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلاَلَهَا } أي: خلال تلك الجنة . { تَفْجِيرًا أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا } أي: قطعًا . وقال في آية أخرى: { إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ } [ سبأ: 9 ] . وقال: { وَإِن يَرَوْا كِسْفًا } والكسف القطعة { مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ } [ الطور: 44 ] .

وقال الكلبي: في قوله: { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا } قال: بلغنا والله أعلم أن عبد الله بن أبي أمية المخزومي هو الذي قال ذلك حين اجتمع الرهط من قريش بفناء الكعبة ، فسألوا نبي الله أن يبعث لهم بعض موتاهم ، أو يسخر لهم الريح ، أو يسير لهم جبال مكة فلم يفعل شيئًا مما أرادوا ، فقال عبد الله بن أبي أمية عند ذلك: ما تستطيع يا محمد أن تفعل لقومك بعض ما سألوك ، فوالذي يحلف به عبد الله بن أبي أمية لا أؤمن لك ، أي لا أصدقك ، { حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا } ، أي: عيونًا { أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ } . . . إلى قوله { كِسَفًا } ، أي: قطعًا .

{ أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ قَبِيلًا } أي: عيانًا ، نعاينهم معاينة . وقال مجاهد: { قَبِيلًا } أي: على حدتها ، أي: على قبيلة . وقال في آية أخرى: { أَوْ جَاءَ مَعَهُ المَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ } [ الزخرف: 53 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت