فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1767

{ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم } أي أعمالهم { بِعِلْمٍ } بها { وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ } أي عن أعمالهم .

قوله: { وَالوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ } أي: السعداء ، وهم أهل الجنة . { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم } فصاروا إلى النار . { بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ } أي يظلمون أنفسهم . وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم .

وبلغنا أن المؤمن توزن حسناته وسيئاته ، فمنهم من تفضل حسناته على سيئاته ، وإن لم تفضل إلا حسنة واحدة يضاعفها الله له فيدخله الجنة: وهو قوله: { وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } [ النساء: 40 ] ، ومنهم من تستوي حسناته وسيئاته ، وهم أصحاب الأعراف ، ومنهم من تفضل سيئاته على حسناته . قال الله: { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ } [ المؤمنون: 103-105 ] .

قوله: بما كانوا بِآياتنا يظلمون ، أي: أنفسهم ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم . فالآية محتملة لظلم الشرك وظلم النفاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت