{ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ } أي: قال: قيل لي: إذا فقدت الحوت فيحنئذٍ تلقى الخَضِر .
قال: { فَارْتَدَّا عَلَى ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا } أي: عودهما على بدئهما راجعين حتى أتيا الصخرة . فاتبعا أثر الحوت في البحر . وكان الحوت حيث مر ببدنه ييبس ، فصار كهيئة الطريق في البحر . فاتبعا آثاره حتى خرجا إلى جزيرة ، فإذا هما بالخضر في روضة يصلي . فأتياه من خلفه ، فسلم عليه موسى . فأنكر الخضر السلام في ذلك الموضع . فرفع رأسه فإذا بموسى ، فعرفه فقال: وعليك السلام يا نبي بني إسرائيل . فقال موسى: وما يدريك أني نبيّ بني إسرائيل؟ فقال: أدراني بك الذي أدراك بي .
قوله: { فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا } أي: أن ترشدني .