فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 1767

قوله: { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } أي: بلى ، قد ساروا ، وليتفكروا فيما أهلك الله به الأمم فليحذروا أن ينزل بهم ما نزل بهم . وكان عاقبة الذين من قبلهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .

قال: { وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ } أي: ليسبقه { مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ } أي: حتى لا يقدر عليه { إِنَّه كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا } .

قوله: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا } أي: بما عملوا { مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ } يقول: يحبس عنهم المطر ، فهلك ما في الأرض من دابّة . { وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ } يعني المشركين { إِلَى أَجَلٍ مُّسَمّىً } أي: الساعة التي يكون بها هلاك آخر كفّار هذه الأمة { فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ } أي: الساعة { فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا } لا تخفى عنه منهم خافية ، أي: لا يكذب صادقًا ، ولا يصدّق كاذبًا ولا يقضي بباطل ، سبحانه وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت