فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1767

قوله: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } . قد فسّرناه قبل هذا الموضع .

قوله: { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ } . تفسير مجاهد: هم اليهود ومشركو العرب من آمن منهم بموسى .

قال الكلبي: كان رجل من المسلمين ورجال من اليهود جلوسًا فقالت اليهود: لقد استتابنا الله من أمر فتبنا إليه منه ، وما كان ليفعله بأحد غيرنا؛ قتلنا أنفسنا في طاعته حتى رضي عنا؛ يعنون بذلك قوله: { فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ } [ البقرة: 54 ] فقال ثابت بن قيس بن شمّاس: إن الله يعلم لو أمرنا محمد أن نقتل أنفسنا لقتلت نفسي . فأنزل الله: { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ } ؛ قال الحسن: أخبر الله بعلمه .

قوله: { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ } أي في العاقبة { وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا } أي في العصمة والمنعة من الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت