{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ } أي: إن ذلك قريب . ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « إنما مثلي ومثل الساعة كهاتين وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي يقول لها الناس السبابة » .
ذكروا أن رسول الله A قال: « حين بعث إليّ بعث إلى صاحب الصور فأهوى به إلى فيه ، وقدم رجلًا وأخر أخرى ، ينظر متى يومر فينفخ ، ألا فاتقوا النفخة الأولى » .
قوله عزّ وجلّ: { وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ } يعني المشركين في غفلة عن الآخرة ، معرضون عن القرآن .
{ مَا يَأتِيهِم مِّنْ ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ } أي: كلما نزل من القرآن شيء أعرضوا عنه . قال D: { إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ } أي: يسمعونه بآذانهم ولا تقبله عقولهم .
قال بعضهم: لما نزلت هذه الآية قال أناس من أهل الضلالة: زعم صاحبكم أن الساعة قد اقتربت؛ فتناهوا قليلًا؛ قال: ليس يعني عن شركهم ، ثم قال أناس من أهل الضلالة: يزعم هذا الرجل أنه قد أتى أمر الله؛ فتناهوا قليلًا ثم عادوا ، فأنزل الله في سورة هود: { وَلئِن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ } [ هود: 8 ] قال الله D: { أَلاَ يَوْمَ يَأتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ } يعني العذاب .