قوله: { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ } يعني الحلال من الذبائح { وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الجَوارِحِ } قال مجاهد: هي من الطير والكلاب . { مُكَلِّبِينَ } أي: مُضْرِين { تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ } .
ذكروا عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله ، إن لنا كلابًا مكلّبة نرسلها فتأخذ الصيد وتقتل . قال: كل ، قلت: وإن قتلن ، قال وإن قتلن ما لم يخالطها كلب من غيرها .
ذكروا عن الحسن قال: ما قتل الكلب أو الصقر أو البازي فكل .
وقيل لبعضهم: ما تقول في رجل يستعير كلب اليهودي والنصراني يصيد به؟ قال: لا بأس به ، إنما هو بمنزلة شفرته ، يعني مثل ذبيحته . ولا يصلح ما صيد بكلاب المجوس ولا ما أخذت كلابهم .
ذكروا عن الحسن أنه قال: يكره ما سوى كلاب المسلمين ، يقول: إلا ما علّمتم أنتم لقوله: { تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ } .
ذكروا عن ابن عمر أنه سئل عما أكل الكلب . قال: كل ، وإن أكل ثلثيه ، قلت: عمّن؟ قال: عن سلمان الفارسي .
ذكروا عن عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما أكل الكلب فلا تأكله فإنك تستطيع أن تمنعه ، وما أكل الصقر والبازي فكله فإنك لا تستطيع أن تمنعه . قال بعضهم: كره ما رخص فيه الناس ، ورخص فيما كره الناس .
ذكر نافع قال: قرأت في كتاب علي بن أبي طالب: ما قتل الكلب فكل ، وما قتل الصقر والبازي فلا تأكل .