فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1767

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ } قال الكلبي: يعني أهل الكتاب . قال الكلبي: أما البينات فالذي يكتمون من نعت نبي الله في كتابهم ، وأما الهدى فما آتاهم به أنبياؤهم . وقال بعضهم: كتموا الإِسلام وكتموا محمدًا وهم يجدونه مكتوبًا عندهم .

قال: { أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعنون } أي من ملائكة الله والمؤمنين . وقال بعضهم: دوابّ الأرض؛ والتأويل ما وصفناه أولًا .

قال الحسن: هذا الميثاق أخذه الله على العلماء ألا يكتموا علمهم . ذكروا عن عطاء أنه قال: من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار .

قوله: { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا } أمر محمد أنه حق . يعني بهذا أهل الكتاب { فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } . فبرحمته جعل لهم متابًا ومرجعًا .

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } . يعني بالناس هاهنا المؤمنين . { خاَلِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } أي ولا هم يؤخرون بالعذاب .

قوله: { وإلهكم إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } لا إله غيره ولا معبود سواه .

قوله: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } حين لم يكن فيها نبات فأنبتت { وَبَثَّ فِيهَا } أي خلق فيها { مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ } والرياح أربعة: الجَنوب والشَّمال والصَّبا والدَّبور . فالجنوب فيما بلغنا من مطلع الشمس إلى مطلع سهيل ، والشمال من مغرب الشمس إلى بنات نعش ، والصبا من بنات نعش إلى مطلع الشمس ، والدبور من مطلع سهيل إلى مغرب الشمس . قال: { وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } وهم المؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت