فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 1767

قال: { فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً } أي في وجوههم { وَسُرُورًا } أي في قلوبهم . قال: { وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَآئِكِ } أي: على السرر في الحجال { لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلاَ زَمْهَرِيرًا } الزمهرير: البرد الشديد . وقال مجاهد: البرد الذي يقطع .

ذكروا عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله A: « ليس في الجنة ليلة تظلم ولا حر ولا برد يؤذيهم » .

قوله D: { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا } أي ظلال الشجر { وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا } أي: ذللت لهم ثمارها يتناولون منها قعودًا ومضطجعين وكيف شاءوا . وتفسير مجاهد: إن قام ارتفعت بقدره ، وإن قعد نزلت حتى ينالها ، وإن اضطجع تدلت إليه حتى ينالها .

قال D: { وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا مِن فِضَّةٍ } والأكواب: الأكواز؛ تسمي العرب الواحد منها كوزًا ، وهو الكوب المدور القصير العنق القصير العروة . والإِبريق: الطويل العنق الطويل العروة . ومعنى: { كَانَتْ قَوَارِيرا مِن فِضَّةٍ } أي: اجتمع صفاء القوارير في بياض الفضة . وذلك أن لكل قوم قوارير من تراب أرضهم ، وأن تراب الجنة فضة ، فهي قوارير من فضة يشربون فيها؛ يرى الشراب من وراء جدر القوارير ، وهذا لا يكون في فضة الدنيا .

قال: { قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا } أي: في أنفسهم ، فأتتهم على ما قدروا واشتهوا من صغار وكبار وأوساط ، هذا تفسير بعضهم .

وتفسير مجاهد: متشابهة لا تنقص ولا تفيض . وبعضهم يقرأها: { قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا } أي: على قدرِ رَبِّهِمْ فلا يفضل عنهم شيء ولا يشتهون بعدها شيئًا ، وهو مقرأ ابن عباس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت