قوله: { قَالُوا إِن يَّسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِنْ قَبْلُ } يعنون يوسف .
وكان جدُّه ، أبو أمه ، يعبد الأوثان؛ فقالت له أمه: يا يوسف ، اذهب فخذ القفة التي فيها أوثان أبي ، ففعل ، فجاء بها إلى أمه . فتلك السرقة التي عيّروه بها . قال الحسن: كَذَبوا عليه ، ولم يكونوا يوم قالوا هذه المقالة أنبياء ، إنما أُعطوا النبوة بعد ذلك . وقال بعضهم: كان الصنم لجده ، أبي أمه ، وإنما أراد به الخير .
قوله: { فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ } أي: هذه الكلمة .
وفي تفسير بعضهم: أسرّ في نفسه هذا القول: { أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا } . وهذا من مقاديم الكلام ، أي: في الإِضمار .
{ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا } ممن قلتم له هذا . { وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ } أي: إنه كذب .