{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَئْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ } يعني المنافقين { رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ } أي مع النساء { وَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } .
قوله: { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ } من غزاتكم ، وهي غزوة تبوك .
{ قُل لاَّ تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ } أي لن نصدقكم { قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ } يعني ما أنزل فيهم { وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } الغيب: السر ، والشهادة: العلانية { فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي: في الدنيا .
قوله: { سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ } من غزاتكم { لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ } لا تقتلوهم ما أظهروا لكم الإِيمان واعتذروا { إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } أي يعملون .
{ يَحْلِفُونَ لَكُمْ } أي: بالكذب والعلل { لِتَرْضَوْاعَنْهُمْ } أي بما أظهروا لكم من الإِيمان والاعتذار . { فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ } بما أظهروا لكم من الإِيمان { فَإِنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِينَ } . أي لا يرضى عنهم بالفسق والنفاق الذي بطن منهم ، ولم تطلعوا عليه أنتم منهم .
قوله: { الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا } يعني المنافقين من الأعراب . أي: هم أشد نفاقًا من نفاق أهل المدينة ، وأشد كفرًا من كفرهم . { وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ } أي: أقل علمًا بالسنن ، وأجفى في الدين . { وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } أي: عليم بخلقه ، حكيم في أمره .