فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1767

قوله: { الذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } أي: خافت قلوبهم { وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَآ أَصَابَهُمْ وَالمُقِيمِي الصَّلاَةِ } أي: المفروضة ، وهي الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها . { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } أي: الزكاة المفروضة .

قوله: { وَالبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّنْ شَعَآئِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ } أي: أجر في نحرها والصدقة منها ، تتقربون إلى الله .

قوله: { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ } ذكروا عن الحسن قال: مخلصين لله؛ فهي على هذا المقرإ [ غير ] مثقلة على هذا التفسير . وكان مقرأ الحسن - فيما ذكروا عنه-: صوافِيَ ، أي: صافية لله تعالى .

ذكروا عن مجاهد قال: ( صَوَآفَّ ) : معلقة قيامًا .

ذكروا عن ابن عمر أنه كان ينحرها وهي قائمة ، تصف بين أيديها بالقيود؛ ويتلو هذه الآية: { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ } . وهي على هذا التفسير [ غير ] مخففة: صوافّ ، أي: مصفوفة بالحبال ، معقولة يدها اليمنى ، وهي قائمة على ثلاث ، كذلك ينحرها من نحرها في دار المنحر بمنى .

وهي قراءة ابن مسعود: ( صوافن ) . يعني مثل قوله تعالى: { الصَّافِنَاتُ الجِيَادُ } [ سورة ص: 31 ] ؛ يعني الفرس إذا صفن ، أي: رفع إحدى رجليه فقام على طرف الحافر .

ذكروا عن عمرو بن دينار قال: رأيت عبد الله بن الزبير على برذون له أشعر أوجرها الحربة وهي قائمة . قال: ورأيت ابن عمر ينحر البدن وهي باركة ، ورجل يعينه .

ذكروا عن عائشة بنت سعد [ بن مالك ] أن أباها كان ينحرها وهي باركة .

ذكروا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله A نحر من بدنه بيده ثلاثًا وستين ، ثم أعطى عليًا الحربة فنحر ما بقي .

ذكروا عن ابن عمر أنه كان إذا أراد أن ينحرها استقبل بها القبلة ونزع عنها جلالها لكي لا تخضب بالدم ، وكان يحب أن يلي نحرها بنفسه .

قوله: { فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا } أي: إذا نحرت فسقطت جنوبها على الأرض من قيام أو بروك .

ذكروا عن القاسم بن محمد أنه كان إذا أراد أن ينحرها يصف بين أيديها وهي قائمة ، ويمسك رجل بخطامها ورجل بذنبها ، ثم يطعنها بالحربة ، ثم يجبذانها حتى يصرعاها ، وكان يكره أن تعرقب .

قوله: { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا القَانِعَ وَالمُعْتَرَّ } . قال بعضهم: القانع: القاعد في بيته لا يسأل الناس ، والمعتر الذي يتعرض لك يسألك؛ ولكل عليك حق .

وقال مجاهد: القانع: السائل الذي يقنع بما أعطى ، والمعتر: القاعد في بيته لم يشعر بما اعتراه . وقد فسّرنا إطعامهم في الآية الأولى .

قوله: { كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } أي: لكي تشكروا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت