فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1767

{ قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي } قال: { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا } أي: من أهل المرأة . قال بعضهم: أخوها ، وقال بعضهم: ابن عمها . فجعله العزيز بينهما حكمًا ، فقضى بينهما بالحق .

قال: { إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ } .

وفي تفسير الكلبي: إنه كان شاهدًا . قال: سمعنا الجلبة وقَدَّ القميص؛ فإن كان قُدَّ من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ، أي: فهو الذي أرادها على نفسها فقَدَّت قميصه . وإن كان قُدَّ من دبر فهو الذي فَرَّ منها فقدَّت قميصَه .

وقال مجاهد: وشهد شاهد من أهلها ، أي: قميصه مشقوق من دبر ، فذلك شاهدها .

وقال بعضهم: وشهد شاهد ، أي: وحكم حاكم من أهلها . وقال بعضهم: شهد رجل حكيم . وكان لعمري حكيمًا إذ حكم بهذا ، فقال: القميص يقضي بينهما؛ إن كان قُدَّ من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين ، وإن كان قُدَّ من دبر فكذبت وهو من الصادقين .

قوله: { فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ } زوجها { إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ } . قال الحسن: ثم قال ليوسف: { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } ولا تذكره ولا تُفْشِه . وقال لها: { وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكَ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخَاطِئِينَ } يعني الخطيئة .

وقال الكلبي: إن قريبها ، وهو ابن عمها ، رغب إلى يوسف أن يُعرض عن ذلك ، ولا يذكره لأحد ، وقال لها استغفري لذنبك من زوجك واستعفيه ألا يعاقبك إنك كنت من الخاطئين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت