فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1767

قوله: { وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ } أي أنهما فريضتان واجبتان لا رخصة لأحد فيهما . قوله: { وَمَا تُقَدِّمُوا لأَِنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ } أي تجدون ثوابه في الآخرة . { إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } .

قوله: { وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديًا ، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيًا { تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ } . قال الله: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ } على ذلك . قال الحسن: هاتوا حجّتكم . وقال غيره من المفسّرين: هاتوا بيّنتكم { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي إن كنتم تدخلون الجنة كما زعمتم .

ثم كذّبهم وأخبرهم أن الجنة إنما هي للمؤمنين ولستم بمومنين فقال: { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } أو وجهته في الدين { وَهُوَ مُحْسِنٌ } أي وهو مُكْمل العمل { فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } .

قوله: { وَقَالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الكِتَابَ } يعني التوراة والإِنجيل ، أي فكيف اختلفوا وتفرَّقوا والكتاب واحد جاء من عند الله ، يصدّق بعضه بعضًا قال: { كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } يعني النصارى { مِثْلَ قَوْلِهِمْ } يعني مثل قول اليهود . قال الله: { فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } فيكون حكمه فيهم أن يكذبهم جميعًا ويدخلهم النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت