{ مَا سَمِعْنَا بِهذَا فِي المِلَّةِ الأَخِرَةِ } .
تفسير الكلبي: النصرانية . وقال الحسن: يقولون ما كان عندنا من هذا من علم ، إن هذا لشيء خرج في زماننا هذا ، يعنون بالملة الآخرة: في آخر زماننا . وقال مجاهد: { المِلَّة الآخِرَة } [ ملة ] قريش . { إِنْ هَذَآ إِلاَّ اخْتِلاَقٌ } أي: كذب اختلقه محمد . { أَءُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ } يعنون القرآن ، وهو على الاستفهام ، { مِنْ بَيْنِنَا } أي: لم ينزل عليه ، إنما هو اختلاق اختلقه محمد فافتعله .
قال الله تعالى: { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي } أي: من القرآن الذي جئتهم به . { بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ } أي: لم يأتهم عذابي بعدُ . كقوله: { وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ } من الشرك { إِلاَّ أَنْ تَأتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ } [ الكهف: 55 ] أي: بالعذاب . وقد أخّر عذاب كفار آخر هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه غلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم . وقد أهلك أوائلهم أبا جهل وأصحابه بالسيف يوم بدر .