قال تعالى: { وَلاَ طَعَامٌ } أي: وليس له ها هنا طعام { إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ } أي: من غسالة أهل النار ، أي: الدم والقيح . { لاَ يَأكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ } أي: المشركون والمنافقون .
قال تعالى: { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ } أي: أقسم بكل شيء { إِنَّهُ } يعني القرآن { لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } [ أي: كريم على الله ] . تفسير الحسن ، إنه رسول الله محمد A . وقال بعضهم: جبريل .
قال تعالى: { وَمَا هُوَ } يعني القرآن { بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ } أي: أقلكم من يؤمن . { وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } أي: أقلكم من يتذكر ، أي: يؤمن . قال تعالى: { تَنزِيلٌ } يعني القرآن { مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } .
قال تعالى: { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا } يعني محمد A { بَعْضَ الأَقَاوِيلِ } أي: فزاد في الوحي أو نقص منه { لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ } أي: لقطعنا يده اليمنى { ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } أي: نياط القلب ، وهو العرق الذي القلبُ معلَّقُ به ، وهو حبل الوريد . وقال مجاهد: حبل القلب الذي في الظهر فإذا انقطع مات الإِنسان .
قال تعالى: { فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ } يعني بذلك المؤمنين في تفسير الحسن . وإنما صارت حاجزين لأن المعنى على الجماعة .
قال تعالى: { وإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ } أي: أن منكم من لا يؤمن . { وَإِنَّهُ } يعني القرآن { لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ } وهم الذين يقبلون التذكرة . { وَإِنَّهُ } يعني القرآن { لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ } أي: يوم القيامة إذ لم يؤمنوا به في الدنيا { وَإِنَّهُ } يعني القرآن { لَحَقُّ الْيَقِينِ } أي: إنه من عند الله { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } .