{ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ } أيها المشركون من مجيء الساعة . { أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا } . وقال في آية أخرى { وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ } [ الأنبياء: 109 ] .
{ عَالِمُ الْغَيْبِ } والغيب ها هنا في تفسير الحسن: القيامة وخبر ما مضى وقال بعضهم: هو قوله تعالى: { إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [ لقمان: 34 ] . وقال بعضهم: الغيب هنا هو الوحي .
قال: { فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } فإنه يظهره على ما أراده من الغيب .
قال D: { فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ } أي: يدي ذلك الرسول { وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا } أي: من الملائكة يحفظونه حتى يبلغ عن الله رسالته .
{ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ } أي: ليعلم ذلك الرسول أن الرسل قبله قد بلّغوا رسالات ربهم { وَأَحَاطَ } أي: أحاط الله { بِمَا لَدَيْهِمْ } أي: بما عندهم مما أرسلوا به ، أي فلا يوصل إليهم حتى يُبلِّغوا عن الله الرسالة . { وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ } من خلقه { عَدَدًا } .