فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 1767

قال D: { قُلْ } يا محمد { إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ } أي يوم القيامة { إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } ( الغيْب ) . السر ، ( وَالشَّهَادَة ) : العلانية { فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .

قوله D: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ } يعني صلاة الجمعة . وهي في حرف ابن مسعود: فامضوا إلى ذكر الله . وقال بعضهم: فامشوا إلى ذكر الله ، ذكروا عن الحسن في قوله: { فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ } قال: السعي بالقلوب والسعي بالنيات .

قوله D: { وَذَرُواْ الْبَيْعَ } ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: إذا أذن المؤذن يوم الجمعة حرم البيع . قال بعضهم: إنما يقال ذلك لأن الشمس إذا زالت يوم الجمعة جاء وقت الصلاة . وإنما هو قدر ما يتهيأ للجمعة إذا انتصف النهار . ويستحب تعجيل الجمعة إذا زالت الشمس ليس كصلاة الظهر .

قال D: { ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } . ذكروا عن محمد بن عبد الرحمن عن زرارة قال قال رسول الله A: « من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر كتب من المنافقين » ذكروا عن ابن عباس قال: من ترك أربع جمع من غير عذر طبع الله على قلبه .

قوله D: { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللهِ } أي: من رزق الله . { وَاذْكُرُواْ اللهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } . رخّص لهم أن ينتشروا إذا صلوا إن شاءوا ، فإن أقاموا على ذلك كان أفضل لهم .

ذكر بعضهم قال: أربع أمر بهن في القرآن لسن بفرائض ، من شاء فعلهن ومن شاء لم يفعلهن: هذه الآية ، وقوله D: { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ } [ المائدة: 2 ] ؛ إن شاء اصطاد وإن شاء لم يفعل ، وقوله D: { فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } [ النور: 33 ] ؛ إن شاء كاتب مملوكه وإن شاء لم يفعل ، ويستحب له أن يفعل ، وليس بحتم . وقوله D: { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } [ البقرة: 241 ] إن شاء متع وإن شاء لم يمتع ، ويستحب له أن يفعل ، وليس يحتم ، إلا أن يطلق قبل أن يدخل بها ولم يفرض ، فتلك التي لها المتعة واجبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت