قوله: { وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالمُسْتَضْعَفِينَ } قال الحسن: يعني وعن المستضعفين من أهل مكة من المسلمين . { مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ } .
قال مجاهد: أمر الله المؤمنين أن يقاتلوا عن مستضعفين كانوا بمكة { الذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا } وهم مشركو أهل مكة { وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا } أي على أعدائنا في تفسير الحسن .
قال الكلبي: بعث رسول الله A عتّاب بن أسيد أميرًا على مكة فاشتد على الظالمين من أهلها ، ولان للمسلمين حتى أنصف الضعيف من الشديد .
قوله: { الذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ } والطاغوت الشيطان . قال الله: { فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ } وهم المشركون { إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } أخبرهم أنهم يظهرون عليهم في تفسير الحسن .