قال الله D: { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ } أي من ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر { وَكَذَلِكَ نُنجي المُؤمِنِينَ } .
ذكروا أن رسول الله A قال: « دعوة ذي النون التي دعا بها وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يدع بها مسلم ربه قط في شيء إلا استجاب الله له » .
قوله D: { وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الوارِثِينَ } فاستجاب الله له .
قال الله عزّ وجلّ: { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ } قال بعضهم: كانت عاقرًا فجعلها الله ولودًا . وقال بعضهم: كان في لسانها طول . ووهب له منها يحيى .
قال الله D { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ } أي: في الأعمال الصالحات { وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا } أي: طمعًا { وَرَهَبًا } أي: خوفًا { وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [ قال مجاهد: متواضعين ] .
قوله D: { وَالتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } أي: أحصنت جيب درعها أي: عن الفواحش { فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا } . وذلك أن جبريل عليه السلام تناول بأصبعه جيبها فنفخ فيه فصار إلى بطنها فحملت . قال عزّ وجل: { وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ } أي: أنها ولدته من غير رجل .
قوله D: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } أي: ملتكم ملة واحدة ، أي: دين واحد ، وهو الإِسلام . { وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } .