فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1767

قال: { وَعَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ } رجع الكلام إلى قوله: { كَمْ أهْلَكْنَا مِن قبلهم من قرن } أخبر كيف أهلكهم . قال: وعجبوا أن جاءهم منذر منهم أي: محمد A لينذر من النار ومن عذاب [ الله في ] الدنيا .

{ وَقَالَ الْكَافِرُونَ } أي: الجاحدون { هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ } يعنون محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم { أَجَعَلَ الألِهَةَ إِلَهًا واحِدًا } على الاستفهام منهم ، أي: قد فعل حين دعاهم غلى عبادة الله وحده . { إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } أي: عَجَبٌ ، وعُجْب ، وعُجَاب ، كله واحد .

{ وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُواْ وَاصْبِرُواْ عَلَى ءَالِهَتكُمْ } أي: على عبادتها { إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ } .

وذلك أن رهطًا من أشراف قريش مشوا إلى أبي طالب فقالوا: أنت شيخنا وكبيرنا وسيّدنا في أنفسنا ، وقد رأيت ما فعلت هذه السَّفَهَةُ ، يعنون المؤمنين . وقد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك . فأرسل أبو طالب إلى النبي A فجاءه فقال: هؤلاء قومك وذوو أسنانهم أشرافهم يسألونك السواء ، فلا تمل على قومك كل الميل . فقال رسول الله A: « وماذا يسألونني؟ » فقالوا له: ارفضنا من ذكرك وارفض آلهتنا وندعك وإلهك . فقال لهم رسول الله A: « أتعطونني أنتم كلمة واحدة تدين لكم بها العرب وتملكون بها العرب والعجم . » فقال أبو جهل: لله أبوك ، نعم ، وعشرَ أمثالها . فقال لهم رسول الله صلى الله عيه وسلم: « قولوا: لا إله إلا الله . » فنفروا منها وقاموا وقالوا: { أَجَعَلَ الأَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت