قوله D: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ } قال المشركون للنبي A: يا محمد ، كيف هذه الجبال في ذلك اليوم الذي تذكر؟ فأنزل الله: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ } .
{ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا } أي: من أصولها . { فَيَذَرُهَا } أي: فيذر الأرض { قَاعًا صَفْصَفًا } القاع الذي لا أثر عليه وهي القرقرة . والصفصف الذي ليس عليه نبات ، كلها مستوية في تفسير مجاهد .
{ لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجًا } قال مجاهد: انخفاضًا { وَلآ أَمْتًا } ولا ارتفاعًا . وقال الحسن: فصار غُمار البحور ورؤوس الجبال سواء . وقال ابن عباس: العِوَج: الوادي . ( وَلاَ أَمْتا ) قال بعضهم: الأمت: الحدب .
قوله: { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ } أي: يوم تكون الأرض والجبال كذلك ، { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ } أي صاحب الصور ، فيسرعون إليه حين يخرجون من قبورهم إلى بيت المقدس . وقال عبد الله بن مسعود: يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه . قال بعضهم: من الصخرة من بيت المقدس .
قوله D: { لاَ عِوَجَ لَهُ } أي لا معدل عنه . لا يتعوَّجون ، أي عن أجابته يمينًا ولا شمالًا .
قوله: { وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمنِ } أي: سكنت . كقوله: { لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ } [ النبأ: 38 ] .
قال عزّ وجلّ: { فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا } . قال الحسن: وطء الأقدام ، وفي قراءة أبي بن كعب: لا ينطقون إلا همسًا .