فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1767

قال: { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ } يعني المؤمنين { مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ } أي من حساب المشركين من شيء . قال مجاهد: أي إن قعدوا معهم ، ولكن لا تقعد معهم . قال: { وَلَكِن ذِكْرَى } أي: يذكرونهم بالقرآن { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } أي فيؤمنوا .

وقال الكلبي: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ءَايَاتِنَا } أي: يستهزءون بها { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ } ؛ إن أصحاب رسول الله قالوا: لئن كنا كلما استهزأ المشركون بكتاب الله قمنا وتركناهم لا ندخل المسجد ولا نطوف بالبيت ، فرخّص الله للمؤمنين فقال: { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } ، فكان على المؤمنين أن يذكروهم ما استطاعوا .

قوله: { وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا } قال بعضهم: نسختها آية القتال .

قال: { وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ } أي بالقرآن { أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ } . قال مجاهد: أن تسلم نفس { بِمَا كَسَبَتْ } أي بما عملت ، أي تسلم في النار . قال: { لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ وَلِيٌّ } يمنعها منه { وَلاَ شَفِيعٌ } يشفع لها عنده ، وهذا الكافر . قال: { وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ } أي إن تفتد بكل فدية { لاَ يُؤْخَذْ مِنْهَا } أي لا يقبل منها .

قال الله: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا } أي أسلموا في النار { بِمَا كَسَبُوا } بما عملوا { لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ } والحميم الحار الذي قد انتهى حره . { وَعَذَابٌ أَلِيمٌ } أي موجع { بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } أي يعملون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت