قوله: { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ } يعني المنافقين .
قال الحسن: كانوا يقولون: ما هذا الرجل إلا أذن ، من شاء صرفه حيث شاء ، [ ليست له عزيمة ] فقال الله: { قُلْ } يا محمد { أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ } أي: هذا الرجل الذي تزعمون أنه أذن ، خير لكم . { يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ } [ أي يصدق الله ويصدق المؤمنين ] { وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ } أي: وهو رحمة للذين ءامنوا منكم . أي إنه رحمة للمؤمنين ، رحمهم الله بها واستنقذهم من الجاهلية وظلمتها إلى النور ، وأنقذهم من النار إلى الجنة .
وقال مجاهد: { ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ } أي: سنقول له فيصدّقنا . يعني المنافقين يقولون: نحلف له فيعذرنا . وبعضهم يقرأها: قل اذنٌ خيرٌ لكم . أي: هو أذن خيرٌ لكم .