قوله: { وَقَالَ الذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا } وهم المشركون لا يقرون بالبعث . { لَوْلآ } أي: هلاّ { أُنْزِلَ عَلَيْنَا المَلآئِكَةُ } [ فيشهدوا أنك رسول الله يا محمد { أَوْ نَرَى رَبَّنَا } معاينة ، فيخبرنا أنك رسول الله .
قال الله: { لَقَدِ اسْتكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا } أي: وعصوا عصيانًا كبيرًا .
قال: { يَوْمَ يَرَوْنَ المَلآئِكَةَ } وهذا عند الموت { لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ } أي: للمشركين ، وهذا جرم الشرك ، أي: لا بشرى لهم يومئذ بالجنة . وذلك أن المؤمنين تبشرهم الملائكة عند الموت بالجنة . قال الله: { إِنَّ الذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلآئِكَةُ } عند الموت { أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ التِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [ فصلت: 30 ] . وتفسير مجاهد: { يَوْمَ يَرَوْنَ المَلآئِكَةَ } يوم القيامة .
قال: { وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا } أي: وتقول الملائكة: حرام محرم أن تكون لهم الجنة . وقال مجاهد: { وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا } [ يعني عوذًا معاذًا ] أي: معاذ الله أن تكون لهم البشرى بالجنة .