قوله: { إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } هو كقوله: { إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ } [ آل عمران: 29 ] .
قوله: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ } قال بعضهم: هم اليهود والنصارى . آمنت اليهود بالتوراة وبموسى وكفروا بالإِنجيل وبعيسى ، وآمنت النصارى بالإِنجيل وبعيسى وكفروا بالقرآن وبمحمد على جميعهم السلام . قوله: { وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا } أي دنيا؛ يقوله للذين اتخذوا اليهودية والنصرانية وتركوا الإِسلام . قال الله: { أُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقًّا وَاعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا } .
قوله: { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } وهي مثل قوله: { قُولُوا ءَامَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزَلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ } الآية [ البقرة: 136 ] .
قوله: { يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ } قال بعضهم: كتابًا من السماء ، أي خاصة عليهم . { فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً } أي عيانًا { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ } وهو قوله: { وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ } [ البقرة: 55 ] .
قوله: { ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا } أي حجة بينة . وقد فسّرنا ذلك في سورة البقرة .