تفسير سورة لا أقسم بهذا البلد ، وهي مكية كلها .
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ } يعني مكة . و { لاَ أُقْسِمُ } وَأقسم واحد إذا أردت القسم .
قال تعالى: { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ } يعني مكة . وهذا حين أُحِلّت للنبي عليه السلام ساعة من النهار يوم الفتح . قال النبي عليه السلام: إنما أحلّت لي ساعة من نهار . وتفسير الحسن: أي: لا تواخذ بما فعلت فيه ، يعني مكة ، أي: ليس عليك فيه ما على الناس .
قال D: { وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ } أي: آدم وما ولد . وهذا كله قسم من أول السورة إلى هذا الموضع .
قال D: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ } أي في انتصاب . وقيل: في شدة وذلك أن الخلق كلهم منكب إلا ابن آدم . وقال بعضهم: يكابد الدنيا حتى يموت ، أي: يكابد عمل الدنيا والآخرة حتى يموت ، فإن كان مؤمنًا كابد أيضًا عمل الآخرة .