فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1767

{ قَالَ } أي: قال لوط: { رَبِّ انصُرْنِي عَلَى القَوْمِ المُفْسِدِينَ } أي: المشركين ، وهو أعظم الفساد ، والمعاصي كلها من الفساد ، وأعظمها الشرك ، وكانوا على الشرك جاحدين لنبيّهم .

قال: { وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا } يعني الملائكة { إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى } أي: بإسحاق وذلك أن الملائكة لما بعثت إلى قوم لوط بعذابهم مرّوا بإبراهيم فسألوه الضيافة ، فلما أخبروه أنهم أرسلوا بعذاب قوم لوط بعدما بشّروه بإسحاق { قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ القَرْيَةِ } يعنون قرية قوم لوط { إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ } أي: مشركين .

{ قَالَ } لهم إبراهيم { إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ } .

قال: { وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا } يعني الملائكة { سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا } يعني سيء بقومه الظن ، أي: بما كانوا يأتون الرجال في أدبارهم ، تخوفهم على أضيافه ، وهو يظن أنهم آدميون . قال: { وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا } أي: ضاق بأضيافه الذرع ، لما تخوّف عليهم [ من عمل قومه ] . { وَقَالُوا } أي: الملائكة قالت للوط: { لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت