قوله: { وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ } أي: لا يحكم في الآخرة بخلاف ما قال في الدنيا . وهو كقوله: { مَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ } [ سورة ق: 29 ] .
قوله: { وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا } أي: وليًا ولا موئلًا .
قوله: { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } وهم الصلاتان: صلاة الصبح وصلاة العصر . وإنما فرضت الصلوات الخمس قبل خروج النبي E من مكة إلى المدينة بسنة . ثم نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي ، وبلال ، وصهيب ، وخباب بن الأرتّ ، وسالم ، مولى أبي حذيفة .
قال المشركون للنبي: إن أردت أن نجالسك فاطرد عنا هؤلاء القوم ، فأنزل الله: { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ } [ الأنعام: 52 ] .
قال: { وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ } مَحْقَرَةً لهم إلى غيرهم { تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدَّنْيَا } قال بعضهم: ذكروا عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله A: « لَذِكر الله بالغداة والعشي أفضل من حطم السيوف في سبيل الله ومن إعطاء المال سحًّا »
قوله: { وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } أي: ضياعًا . وهو مثل قوله: { يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا } [ الأنعام: 31 ] أي: على ما ضيعنا فيها .