[ { قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ الْجَحِيمِ } أي: في وسط الجحيم .
قال بعضهم: فوالله لولا أن الله عرّفه إياه ما كان ليعرفه؛ لقد تغيَّر حِبَره وسَبِره . وقال مجاهد: { إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ } ] أي: شيطان .
ذكروا أن كعبًا قال: إن بين الجنة والنار كُوىً ، فإذا أراد الرجل من أهل الجنة أن ينظر إلى عدوّ له من أهل النار اطّلع فرآه ، وهو قوله: { إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَاكِهِينَ } يعني المشركين . { وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلآءِ لَضَآلُّونَ } . قال الله: { وَمَآ أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ } { فَالْيَوْمَ } يعني في الآخرة { الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنَ الكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الأَرَآئِكِ } أي: على السرر { يَنظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } قال الحسن: هذه والله الدُّولة .
قوله D: { قَالَ تَاللهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ } أي: لتباعدني من الله . يقول: تالله لقد كدت تغويني . يقوله المؤمن لصاحبه . وقال مجاهد: يقوله المؤمن لشيطانه . { وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي } أي: الإِسلام { لَكُنتُ مِنَ المُحْضَرِينَ } أي: معك في النار .